أعلنت وكالة التصنيف الدولية " كابيتال إنتلجنس " ومقرها الرئيسي قبرص ولديها فروع في مختلف أنحاء العالم عن رفع تصنيف اليمن في نهاية العام 2008 على الرغم من تحديات الأزمة المالية العالمية . حيث ان الوكالة الدولية رفعت تصنيف اليمن من سالب "- B " في نوفمبر 2006 إلى درجة " B " في ديسمبر 2008 ، كما ارتفع تصنيف العملة الأجنبية من الدرجة سي " C " خلال الفترة ذاتها . و هذا المؤشر الإئتماني الجيد نجاحا لخطط وبرامج البنك المركزي في تنفيذ البرنامج الإنتخابي لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح والذي يركز على إصلاح القطاع المصرفي وتفعيل دوره في جذب المدخرات وتمويل الاستثمارات وخدمة التنمية ، وتنفيذ سياسة نقدية كفؤة تعمل على الحفاظ على الإستقرار النقدي ، وتعزيز دور الوساطة المالية للقطاع المالي وتشجيع الإدخار في أوساط المواطنين .
كما أن التصنيف الجديد يؤكد أن اليمن رغم الأزمة المالية العالمية لازالت في وضع جيد ويعود إلى التحسن في الشفافية المالية العامة وجودة البيانات والإنخفاض الكبير في نسبة المديونية الخارجية إلى مستويات توفر مصدر جيد يخفف من صدمات المخاطر الخارجية وكون أعباء خدمة الدين الخارجي خفيفة ، بالإضافة إلى مراكمة الإحتياطيات الدولية وإستقرار سعر الصرف .
وحيث أن التقدير الدولي يعكس الجهود المتواصلة للبنك المركزي اليمني في توقعه المبكر لتداعيات الأزمة المالية العالمية وإتخاذه العديد من الخطوات المسبقة لحماية الجهاز المصرفي من الوقوع في أزمة السيولة ومخاطر الإئتمان ، وقيامه بإجراءات على أساس إعفاء البنوك من الاحتياطي الإلزامي على الإعتمادات المستندية.
كما إن البنك المركزي نجح في تطبيق المعايير الدولية على القطاع المصرفي اليمني ومنها كفاية رأس المال والتي وصلت إلى 12 % علما بأن بازل ( 1 ) تحددها بنسبة 8 % ، فضلا عن معايير منح الإئتمان وأخذ المخاطر المحتملة في إلزام البنوك بعمل مخصصات للديون وتعيين شركات محاسبة وإنشاء إدارات للرقابة الداخلية وإصدار قائمة المتعثرين ، بالإضافة إلى تفعيل الرقابة الميدانية والمكتبية من جانب البنك المركزي .